تحالف أراب واتش يُسهم في مراجعة استراتيجية البنك الدولي للهشاشة والصراع والعنف

تحالف أراب واتش يُسهم في مراجعة استراتيجية البنك الدولي للهشاشة والصراع والعنف

تُجري مجموعة البنك الدولي حاليًا مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الخاصة بأوضاع الهشاشة والصراع والعنف، تمهيدًا لاعتماد إطار استراتيجي جديد للفترة 2026–2030، من شأنه أن يحدد توجهات تدخلها في بعض أكثر السياقات هشاشة وتعقيدًا في العالم. ويستند النهج المقترح إلى ثلاث ركائز مترابطة هي: الوظائف، والعدالة، والأمن. 

وفي هذا السياق، فتح البنك الدولي باب التشاور العام أمام منظمات المجتمع المدني لتقديم ملاحظاتهم على النهج المقترح، بما يتيح فرصة مهمة للتأثير في الاستراتيجية المقبلة. وانطلاقًا من ذلك، ، قدّم تحالف أراب واتش، بالتنسيق مع منظمات شريكة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مداخلةً مشتركة تضم تعليقات وتوصيات بشأن الاستراتيجية المحدثة المقترحة.

وتسلّط هذه المداخلة الضوء على عدد من الثغرات الجوهرية في المقاربة المقترحة. فهي تنتقد التركيز المفرط على القطاع الخاص بوصفه المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل، على حساب معالجة الجوانب البنيوية للهشاشة، بما يشمل تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز العدالة في توزيع الفرص والموارد، وبناء القدرات المؤسسية اللازمة لتحقيق استقرار فعلي ومستدام. كما تؤكد المداخلة أن إشراك المجتمع المدني لا ينبغي أن يُعامل كخيار تقني، بل كضرورة استراتيجية، نظرًا لما تمتلكه المنظمات المحلية من معرفة عميقة بالسياقات المحلية، وقدرة على الوصول إلى الفئات الأكثر تهميشًا، ودور أساسي في المتابعة والمساءلة ورصد التنفيذ على الأرض.

وتُبدي المداخلة كذلك قلقًا واضحًا إزاء غياب الشفافية الكافية في منهجية التصنيف التنبؤي للهشاشة والصراع، والمخاطر السياسية والعملية التي قد تترتب على استخدام هذه التصنيفات في توجيه التمويل والاستثمار. كما تحذّر من أن ربط تخصيص الموارد بمدى استعداد الحكومات لتنفيذ إصلاحات محددة قد يؤدي عمليًا إلى تقليص الدعم في البيئات الأكثر هشاشة أصلًا، حيث تكون القدرات المؤسسية والسياسية محدودة، بدلًا من الاستجابة الفعلية لاحتياجات السكان وتعقيدات الواقع. 

اقرأ المداخلة كاملة: English | العربية

وقبيل انطلاق عملية التشاور، نشر التحالف أيضًا مقالًا بعنوان “بين الأوراق والواقع: استراتيجية البنك الدولي للهشاشة والصراع: هل آن الأوان لسماع الصوت المحلي؟” تناول فيه الفجوة بين طموحات الاستراتيجية الحالية كما ترد في الوثائق الرسمية، وبين ما يتحقق فعليًا على أرض الواقع. ويؤكد المقال أن المراجعة الجارية تمثل لحظة فارقة ينبغي أن تُستثمر لضمان أن تكون منظمات المجتمع المدني شريكًا استراتيجيًا في صياغة الإطار الجديد، لا مجرد طرف يُستشار شكليًا، وأن إدماج الأصوات المحلية ليس أمرًا ثانويًا، بل شرطًا أساسيًا لفعالية الاستراتيجية المقبلة واستجابتها للواقع.

اقرأ المقال: English | العربية

Sharing is caring!