تونس

تونس

 

المكاسب الديمقراطية في خطر: أزمة تونس الاقتصادية والمدنية

 

تواجه تونس أزمة اقتصادية وسياسية حادة تهدد المكاسب الديمقراطية التي حققتها منذ ثورة 2011. إذ لم تنجح الحكومات المتعاقبة بعد الثورة في تحقيق الكثير من المطالب الاقتصادية التي كانت من بين أسباب اندلاعها. تعاني تونس من انكماش اقتصادي ملحوظ، حيث لم يتجاوز النمو الاقتصادي نسبة 0.6% خلال السنوات العشر الماضية. كما تعاني من شح الموارد، وتدهور التصنيفات الائتمانية، وانخفاض أسعار صرف العملة، ونقص السيولة، وتأخر الإصلاحات الاقتصادية، مما أدى إلى تراجع الاستثمار في القطاعين العام والخاص.

حقق المجتمع المدني التونسي مكاسب عديدة منذ عام 2011 واكتسب خبرات في مجالات متنوعة، وانتقل من العمل المدني التطوعي إلى العمل المهني، خاصة في مجالي المتابعة والمساءلة. ومع ذلك، وفي ظل توجه الحكومة الحالية نحو تضييق الفضاء المدني والغموض تجاه المجتمع المدني، اضطر العاملون في هذا المجال إلى اتخاذ تدابير احترازية لسلامتهم وللدفاع عن أنفسهم ضد أي هجمات محتملة على الفضاء المدني.

 

يضم “تحالف أراب واتش” (AWC)  ثمانية أعضاء في تونس، كما يعمل أيضاً مع منظمات غير أعضاء. يقوم التحالف بمتابعة سياسات وأنشطة المؤسسات المالية الدولية التالية في تونس:

 

صندوق النقد الدولي (IMF)

أصبحت تونس عضواً في صندوق النقد الدولي عام 1958، وحصلت على أول قرض لها من المؤسسة عام 1964. وعلى مر السنين، وحتى أغسطس 2025، حصلت تونس على إجمالي أحد عشر قرضاً.

في أكتوبر 2022، وافقت تونس مبدئياً على حزمة تمويل بقيمة 1.9 مليار دولار من الصندوق، إلا أن الرئيس قيس سعيد رفض الاتفاق لاحقاً، معللاً ذلك بمخاوف من أن الشروط المفروضة قد تؤدي إلى تفاقم عدم المساواة المحلية والتوترات الاجتماعية. يجري الصندوق تقييماً سنوياً للاقتصاد التونسي، يُعرف باسم “مشاورات المادة الرابعة”، نسبة إلى المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس الصندوق التي تحدد مسؤولياته الرقابية.

 

مجموعة البنك الدولي (WBG)

انضمت تونس إلى مجموعة البنك الدولي في عام 1958. تضع المجموعة لكل دولة تعمل فيها “إطار الشراكة الاستراتيجية” (CPF) الذي يحدد أولوياتها الاستراتيجية لفترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات. يمتد إطار الشراكة الحالي لتونس من 2023 إلى 2027.

وعلى مر السنين، وحتى أغسطس 2025، مولت مجموعة البنك الدولي 211 مشروعاً في القطاع العام التونسي. وحتى تاريخ أغسطس 2025، هناك 26 مشروعاً نشطاً ومشروعان قيد الإعداد ضمن مشاريع المجموعة في تونس. أما مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وهي ذراع القطاع الخاص للمجموعة، فتشارك في ثمانية مشاريع نشطة ومشروع واحد ينتظر الموافقة في تونس حتى أغسطس 2025.

 

بنك الاستثمار الأوروبي (EIB)

بدأ بنك الاستثمار الأوروبي عملياته في تونس عام 1979. ومنذ ذلك الحين، وحتى أغسطس 2025، استثمر البنك 6.88 مليار يورو في 137 مشروعاً في تونس.

 

بنك التنمية الأفريقي (AfDB)

تونس عضو في بنك التنمية الأفريقي منذ عام 1964. وحتى أغسطس 2025، يدير البنك 21 مشروعاً جارياً في تونس. يضع البنك “استراتيجية دولة” لكل بلد يعمل فيه، تحدد إطاره الاستراتيجي لفترة محددة. تم اعتماد استراتيجية الدولة الحالية لتونس في عام 2024، وتغطي الفترة حتى عام 2029.

 

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)

بدأت شراكة تونس مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حديثاً نسبياً، حيث تم تمويل أول مشروع في أواخر عام 2012. ومنذ ذلك الحين وحتى أغسطس 2025، استثمر البنك 2,740 مليون يورو في 83 مشروعاً عبر القطاعين العام والخاص في تونس، منها 56 مشروعاً لا تزال نشطة.

يضع البنك “استراتيجية دولة” لكل بلد يعمل فيه. تم اعتماد أحدث استراتيجية لدولة تونس في ديسمبر 2018 وغطت الفترة حتى عام 2023. وحتى أغسطس 2025، لم يتم تجديدها أو استبدالها بعد.

آن الأوان لإلغاء الامتيازات الضريبية

آن الأوان لإلغاء الامتيازات الضريبية

أصدر تحالف آراب واتش تقريرا جديدا يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية الحرجة التي تواجه تونس حاليًا. فالبلاد تواجه التزامات
الإيصالات المفقودة: ماذا حدث لمليارات الدولارات التي قدمتها المؤسسات التمويلية الكبرى لمواجهة فيروس كورونا المستجد؟

الإيصالات المفقودة: ماذا حدث لمليارات الدولارات التي قدمتها المؤسسات التمويلية الكبرى لمواجهة فيروس كورونا المستجد؟

خبر صحفي 31 يناير 2022 – قامت المؤسسات التمويلية الكبرى بتخصيص مليارات الدولارات للاستجابة لوباء كورونا المستجد والأزمات الاجتماعية والاقتصادية